مقطع وثائقي عن فيزياء الأشعة السينية
في هذا المقطع الوثائقي – من عام 1940م – يظهر العالم الفيزيائي ويليام كوليدج William D Coolidg متحدثا عن الأشعة السينية (أشعة إكس) و إنتاجها في الأنبوب المستخدم للتصوير.
وليام كوليدج (1873 – 1975م) عمل كباحث في معمل شركة جنرال إلكتريك، و كان له الفضل في تطوير اللمبات الكهربائية المشعة بإستخدام سلك أو خيط التانجستن Tungsten filament.
في البداية كانت الأشعة السينية تنتج بإستخدام أنبوبة كروكس Crookes tube (تعرف أيضا بأنبوبة المهبط البارد). الأنبوبة بداخلها غاز (أو هواء) تحت ضغط منخفض، ذرات الهواء تتأين عندما نطبق جهد كهربائي عالي و تنطلق الإلكترونات منها لتصطدم في الهدف منتجة أشعة إكس. بالطبع إنتاج الإلكترونات (و بالتالي أشعة إكس) يعتمد على كمية الهواء داخل الأنبوبة و الذي قد يتغير مما يجعل أداء هذا النوع من الأنابيب غير موثوق.
في عام 1913م طور وليام كوليدج أنبوبة كروكس و اخترع أنبوبة كوليدج Coolidge tube المستخدمة حاليا في أجهزة التصوير بأشعة إكس (و تعرف أيضا بأنبوبة المهبط الساخن). الأنبوبة فارغة من الهواء كليا (ضغط هواء منخفض جدا = فراغ). و الإلكترونات تصدر عن خيط التانجستن الساخن نتيجة لما يعرف بالإنبعاث الحراري الأيوني thermoionic emission، و عند تطبيق جهد كهربائي عالي تنطلق الإلكترونات متجهة نحو الهدف و تنتج أشعة إكس عند اصطدامها به.
عند إصطدام الإلكترونات بالهدف، فإن أكثر من 99% من طاقة الإلكترونات تتحول إلى حرارة و لذلك يجب تبريد الهدف دوما. أما 1% فتتحول إلى أشعة إكس سواء نتيجة للتفاعل مع الإلكترونات المدارية لذرات الهدف لإنتاج ما يسمى بالأشعة المميزة Characteristic Radiation، أو بالتفاعل مع نويات ذرات الهدف لإنتاج ما يسمى بأشعة الفرملة Bremsstrahlung Radiation.
تعتمد فعالية و إتجاه إنتاج أشعة إكس على طاقة الإلكترونات المصطدمة بالهدف، فكلما كانت الطاقة الحركية للإلكترونات أكبر كلما كان إنتاج أشعة إكس فعالا أكثر (بدلا من تحول الطاقة إلى حرارة) و كلما كان إتجاه إنطلاق أشعة إكس للأمام (بدلا من الإتجاه العامودي على مسار الإلكترون كما يلاحظ في أنبوب الأشعة التصويرية و الذي تعتبر طاقته صغيرة مقارنة بتلك المستخدمة في العلاج الإشعاعي) .
أيضا تجد في موقع الفيزياء التعليمي – د.حازم سكيك شرحا وافيا لفكرة إنتاج الأشعة السينية .








